الأحد، 22 مايو 2011

الجمعة بعد الثورة

مقال اعجبني بعنوان :الجمعة يوم ديني أم سياسي؟
بقلم : محمد الجزائري
من منتديات الجزيرة توك 


اشتهر يوم الجمعة عند المسلمين بانه يوم عبادة وطاعة واستراحة ، يوم جعله الله مباركا مفضلا على بقية الأيام ، وقد ورد في فضله عشرات النصوص من الكتاب والسنة .


يكفي هذا اليوم تشريفا أن الله انزل سورة كاملة باسمه [ سورة الجمعة ]
جاء في السنة في فضله قوله صلى الله عليه وسلم [ إن أفضل أيامكم يوم الجمعة، فيه خلق آدم، وفيه قبض، وفيه النفخة، وفيه الصعقة، فأكثروا عليّ من الصلاة فيه، فإن صلاتكم معروضة عليّ] [ ما من مسلم يموت يوم الجمعة أو ليلة الجمعة الا وقاه الله تعالى فتنة القبر]

وفي كل جمعة يخرج أكثر من نصف الأمة الإسلامية عبر مساجد المعمورة لأداء صلاة الجمعة المفروضة وسماع خطبتها قليل منهم من يسمع بقلبه ويعمل بجوارحه ويخرج من الجمعة مغفورا له وقلبه قد شحن بطاقة متجددة دافعة للعمل الصالح واجتناب الباطل ، ومنذ عقود من الزمن لم تعد الجمعة محطة فعلية لتزود المسلم بالطاقة الإيمانية والفكرية وصار جل المصليين يشتكون من ضعف مستوى الخطب المنبرية وبعدها عن هموم الناس وآمالهم .
إلى أن اندلعت ثورة العرب المعاصرة بشكل مفاجئ وسريع من تونس إلى مصر إلى اليمن فسوريا والبقية يعلمها ربي فصارت الجمعة محطة أساسية في انطلاق وتجدد المظاهرات في بلاد العرب المنتفضة ضد الطغيان فهل هناك علاقة بين جمعة العبادة والذكر والاستغفار وجمعة المظاهرة والتضحية بالنفس والنفيس وانكار المنكر؟


وهل الجمعة محطة دينية يتزود منها المؤمن كفرد بالطاقة الإيمانية أم محطة سياسية جماعية يستلهم المسلمون منها الطاقة لإنكار المنكر وترديد قول لا بملء الفم دون خوف أو وجل من بطش الأمن ؟
إن الثورة العربية قديما وحديثا بينت أن الشعوب العربية لا تنتفض بقوة دون إيمان، وأن الجامع هو الأساس والإسلام هو ملهم الثوار في التغييرفلا فرق بين ما هو دين وما هو سياسي فالسياسة والدين صورة واحدة لعملة واحدة هي الإسلام.




فلعل الثورات العربية الحديثة وقبلها الانتفاضة الفلسطينية أكدت دور الإسلام في التغيير والإصلاح والثورة على الطغيان .فانتظار وسائل الإعلام والحكومات يوم الجمعة ليقيّموا قوة المظاهرة وانتشارها دليل على أن الإسلام نظام حياة شامل وان السياسة فيه عبادة والعبادة سياسة.

تصوروا لو كان أئمة جل المساجد أصحاب وعي وإيمان وساهموا في توعية الشعب بحقوقهم وقادوا بأنفسهم تيار المطالبة بالإصلاح والتغيير كيف يكون الحال؟ لكن جل الأئمة غارق في نومه خائف من ظله حريص على منصبه يفكر في زيادة راتبه .

فهل صار شباب الإسلام يقودون أنفسهم بأنفسهم نحو ساحات المجد بدون إمام المسجد

هناك تعليقان (2):

  1. بارك الله فيك مقال رائع وجمعة مباركة

    ردحذف
  2. اسعدني مروركم اختي كريمة

    ردحذف