الثلاثاء، 25 سبتمبر 2012

خواطر تظاهرات يونيو


بعد مرور 3 اشهر

·      كما يعلم الجميع ان تظاهرة لحس الكوع كانت الاقوي نجاحاٌ و الاكثر انتشاراٌ مقارنة بباقي ايام الجمع التالية و اعزي ذلك لعدة اسباب اهمها ان الدعوة الاساسية و التي عممت علي الفيس بوك قبل حوالي اسبوعين عبر صفحة "يوميات البشير" كانت بتاريخ 30 يونيو – العيد الاخير- و كانت جمعة لحس الكوع يوم 29 يونيو و لذلك اكتسبت اهمية.الامر الثاني ان مرجعية تسمية اليوم كان نحمل لدي عامة السودانيين احساس كبير  بالغبن و المسئولية ثالثاٌ ان هذه الجمعة هي الوحيدة التي انطلقت من عدد كبير من الاحياء و المدن المختلفة .

·      العمل و التنسيق علي الفيس بوك كان يجري علي قدم و ساق و التوثيق كان جيد اما علي موقع تويتر فكان العمل متقدم بصورة اقوي و الاخبار موثقة بمصادرها و صورها وذلك بطبيعة تويتر الاخبارية و يعتبر تويتر ارض خصبه للتواصل مع الصحفيين ووكالات الانباء الاقليمية و العالمية .

·      في زخم انطلاق اخبار التظاهرات بعد كل  جمعة كانت تظهر بين الفينة والاخري اخبار مفبركة و غير حقيقية كانت تجد حظها من النشر و الترويج تخدم مصالح النظام الحاكم في اثبات كلامه حول التخريب و الاجرام و التهويل و لم تكن كلها في مصلحة تطور و نجاح الحركة الاحتجاجية اذكر منها خبر احتراق مقر المؤتمر الوطني في القضارف "حتي قناة العربية وقعت في شرك هذا الخبر المفبرك" + و خبر انضمام عدد من قوات الامن الي المحتجين في الخرطوم حي الديم +خبر قبض ثوار جامعة الخرطوم علي ضابط من ضباط الامن + خبر هروب اسرة علي عثمان ومشاهدة اخ الرئيس في صالة المغادرة ....

·      اكتسب حي ودنوبادي تلك الايام زخم كبير بحكم انحصار التظاهرات فيه في شهر يوليو و اذكر مقولة اعجبتني قالها احد اصدقائي علي الفيس ان البمبان اصبح كالبخور لأهل الحي – و انتشاره في الحي هو مدعاة للكثيرين للانضمام الي الثوار في مسجد السيد عبدالرحمن .

·      يحكي لي احد معارفي انه قد صلي الجمعة يوم "لحس الكوع" في احد مساجد ابرووف و رغم تحدث الامام علي موضوع الغلاء المعيشي و دعوته علي الفاسدين و الظالمين الا ان المصليين لم يتجاوبوا مع ذلك بعد الصلاة فقال لي: ذهبت مسرعاٌ الي مسجد ودنوباوي بحكم انه يؤدي الصلاة متاخراٌ فوجدتهم في الخطبة الثانية قال لي انهم بدوا توزيع الكمامات فيما بينهم حينها الي جميع المصليين و بمجرد انتهاء اداء الصلاة هتف المصلون بشعار"الشعب يريد اسفاط النظام" وقال لي تدافع الناس الي ابواب المسجد يتسابقون في الخروج في مشهد مهيب يدل علي عزمهم و شجاعتهم وكانت النساء من الخلف تتعالي اصواتهم بالزغاريد .

·       في تلك الايام تم اعتقال عدد كبير  من الشباب بصورة عشوائية من امام منازلهم و غالباٌ ما كان يجري اطلاق سراحهم بعد مرور 3 الي 4 ايام بعد ان يتم تعذيبهم بالجلد و الضرب و الاهانة .اما الناشطين و السياسين فقد جري اعتقال كثير منهم لاكثر من شهر و بعضهم لقرابة الشهرين.

·      قدمت مجهودات كبيرة و مقدره تلك الايام من شباب مثابر و مجتهد علي موقع تويتر كان له ابلغ الاثر علي نجاح التظاهرات و التوثيق لها فالتحية لهم.

·      جرت كل تظاهرات الاحياء بصورة سلمية و عفوية و كان بين المتظاهرين نساء و شباب صغير السن و لم يحدث بها اي عمل تخريبي او مسئ ما عادا حادثة حرق بص الوالي في تظاهرة حي الديم بالخرطوم و قد تم استغلال تلك الحادثة جيداٌ في عدد من البرامج التلفزيونية و الصحف للترويج لهمجية المتظاهرين و عدم صدق نواياهم في التعبير السلمي والتغيير .

·      غابت كل تلك الاحداث من الاعلام السوداني الصحف اليومية بفعل الرقابة الامنية ومن القنوات و الفضائيات السودانية ايضاٌ و كانت تلك الاجواء الثورية محصورة فقط في المواقع الاجتماعية و علي الفضائيات العالمية و العربية "قناة العربية" "اسكاي عربية نيوز" "الفرنسية""الحرة"و عدد من القنوات المصرية .

·      بعد انتهاء التظاهرات و هدوء الاوضاع ألتقيت بعدد من اصدقائي و عرفت من كثير منهم من كان يبيت في منزل احد اقربائه او اصدقائه لاكثر من 3 اسابيع و منهم من قام بتغيير كل ارقام هواتفه و عدد كثير من قصص التخفي و الهروب ..  فتفكرت في هذا الامر و تعجبت من حالنا..






هناك تعليقان (2):