الخميس، 10 أكتوبر 2013

التسلسل الزمني لاحداث انتفاضة أبريل 1985


الدروس المستفاده من انتفاضة ابريل
منقول من الفيس بوك بقلم  Mutaz Salih Mohamed


يمكن تلخيص التسلسل الزمني لاحداث انتفاضة مارس/ أبريل 1985 كالاتي:

- اعلان نقابة عمال السكة حديد بعطبرة الاضراب المفتوح عن العمل منذ 7 مارس 1985 وخروج مواكب ومظاهرات شبه يومية بعطبرة احتجاجاً على الضائقة المعيشية.

- مظاهرات طلابية منظمة وسط العاصمة بدأت بمظاهرة طلاب جامعة امدرمان الاسلامية في يوم الثلاثاء 26 مارس 1985. انتهت هذه المظاهرة بحرق مكاتب جمعية ود النميري التعاونية بامدرمان.

- مظاهرات شعبية عفوية وسط العاصمة بدأت يوم الاربعاء 27 مارس 1985 بمشاركة طلاب معهد الكليات التكنولوجية و"الشماسة والمشردين وعمال المنطقة الصناعية وأصحاب الحرف الصغيرة والعاطلين عن العمل" [جادين، 2002، ص 66]. هاجم المتظاهرون مقار الاتحاد الاشتراكي "وهشموا واجهات فندق "مريديان" وآراك" ، والخطوط الجوية الفرنسية وهتفوا امام السفارة الامريكية ضد صندوق النقد الدولي واضرموا النار في ثلاث محطات بنزين وفي عدد من السيارات" [عبد اللطيف، 1985، ص 16].

- بلغ عدد الشهداء بنهاية اليوم الثاني للانتفاضة (يوم الاربعاء 27 مارس) خمسة مواطنين ووصل عدد الجرحى المحتجزين بالمستشفيات للعلاج الثلاثين مواطنين كما بلغ عدد المعتقلين الذين قدموا لمحاكمات ايجازية فورية حوالي 500 مواطن [جادين، 2002، ص 67] وارتفع عدد المعتقلين في اليوم الرابع للانتفاضة الى 2642 [عبد اللطيف، 1985].

- واجهت قوات الامن المتظاهرين بالغاز المسيل للدموع والغاز الخانق والعصي الكهربائية والرصاص. ويقال ان قوات الشرطة احجمت عن استخدام الرصاص ضد المتظاهرين نتيجة لتعاطفها مع الجماهير المنتفضة ونتيجة لرفض قيادتها، اللواء عباس مدني،
- اعلان الهيئة النقابية لاطباء مستشفيات الخرطوم برئاسة د. أحمد التجاني، الاضراب عن العمل ابتداءً من يوم الخميس 28 مارس (اليوم الثالث للانتفاضة) وحتى 30 مارس ونشر بيان لها يحوي اسماء شهداء وعدد جرحى اليوم الثاني للانتفاضة.

- تواصلت المظاهرات أيضاً في اليوم الثالث للانتفاضة وان كانت أقل زخماً من اليومين السابقين.

- كان يوم الجمعة 29 مارس يوماً هادئاً اصدرت فيه السلطات الحاكمة (امانة الاتحاد الاشتراكي بالعاصمة، جهاز امن الدولة، اتحاد نقابات العمال، اتحاد شباب السودان) بيانات عدة وصفت فيها المظاهرات: بالشغب والتخريب للمنشئات العامة والممتلكات الخاصة الذي يحرض له الاخوان المسلمون والشيوعيون ويقوم به "المشردون والمتبطلون واعلنت "انه تم القبض على 2642 متهماً تم تقديم 851 منهم لمحاكمات فورية وتراوحت الاحكام الصادرة ضدهم بالسجن والجلد والغرامة ، كما تم التحفظ على 1791 شخصاً بقصد تفريغهم خارج العاصمة" [عبد اللطيف، 1985، ص 20].

- اعلان الهيئة النقابية لاطباء الخرطوم يوم 30 مارس تمديد اضرابها عن العمل لمدة يومين اخرين والانعقاد الدائم لتقييم تطورات الموقف.

- اعلان السلطات الحاكمة بانها "كشفت وكراً لمجموعة من المخربين بجامعة الخرطوم تقوم باعداد وطباعة المنشورات بأجهزة كاملة واسماء نقابات وتكوينات وهمية" يوم الاحد 31 مارس وقامت باعتقال 13 طالباً من جامعة الخرطوم منهم عمر يوسف الدقير، رئيس اتحاد الطلاب، وناهد جبر الله، السكرتير العام للاتحاد، وكذلك اعتقل صديق الزيلعي، المعيد بالجامعة [عبداللطيف، 1985، ص 24].

- قام الاتحاد الاشتراكي يوم الثلاثاء 2 أبريل بتنظيم ما اسماه بموكب الردع بساحة الشهداء خلف القصر الجمهوري. كانت المشاركة الجماهيرية ضعيفة والحضور الرسمي طاغياً. خاطب الموكب الرشيد الطاهر بكر، وزير العدل والنائب العام، مبرراً الغلاء بالظروف التي يمر بها الاقتصاد العالمي كله. كما ادعى اللواء بابكر عبد الرحيم، الامين العام للاتحاد الاشتراكي بالانابة، ان جماهير الاتحاد الاشتراكي(المؤتمر الوطني) "قادرة على الرد الحاسم على معتد في كل زمان ومكان ولن تسمح بأية تنظيمات اخرى موازية للاتحاد الاشتراكي".

- في الفترة ما بين 1 الى 3 أبريل ازداد صدور منشورات النقابات والاحزاب واتسع نطاق تداولها. كما كان لاذاعة لندن دور بارز في هذه الفترة في نشر اخبار الانتفاضة داخل السودان.

- "خلال الفترة من 31 مارس حتى الثالث من أبريل انضمت أكثر من 30 نقابة عامة لدعوة العصيان المدني والاضراب السياسي العام" حتى اسقاط النظام

- شهد يوم الاربعاء 3 أبريل مسيرة هادرة للقوى النقابية ابتداءً من مستشفى الخرطوم وبتجاوب منقطع النظير من المواطنين اذ اكتظ شارع القصر وما حواليه بعشرات الالاف من المتظاهرين. قرأ المحامي عمر عبد العاطي، النائب العام عقب الانتفاضة، نص مذكرة "التجمع النقابي لانقاذ الوطن" الموجهة لرئيس الجمهورية والمطالبة بتنحيه عن السلطة.

- ابتداءاً من مساء الاربعاء 3 أبريل امتدت المظاهرات الشعبية العفوية من وسط العاصمة الى الاحياء السكنية واستمرت نهاراً وليلاً حتى الساعات الاولى من الصباح.

- اصدرت السلطات الحاكمة مساء الاربعاء 3 أبريل قراراً ب "تخفيض اسعار الرغيف والزيوت والصابون وتشكيل لجنة لدراسة تخفيض الاسعار" [جادين، 2002، ص 72]. واعلنت ان الرئيس "نجح في مهمته للولايات المتحدة الامريكية وسيعود ومعه ملايين الدولارات من امريكا لحل المشاكل الاقتصادية" [عبد اللطيف، 1985، ص 36].

- ابتداءاً منذ صبيحة الخميس 4 أبريل تم تنفيذ الاضراب السياسي واستمرت المظاهرات و"انقطع التيار الكهربائي وتعطلت خطوط الهاتف والاتصالات والمواصلات العامة وتوقفت حركة الملاحة الجوية وأغلقت الاسواق" [جادين، 2002، ص 71]، وكانت اخر طائرة غادرت مطار الخرطوم في العاشرة من صباح الخميس 4 أبريل [عبد اللطيف، 1985]. كما امتد الاضراب ليشمل وكالة السودان للانباء، مما ادى لانقطاع الاتصال مع النميري عن طريق جهاز الفاكس ميلي الموجود بالوكالة. وامتد الاضراب للاذاعة والتلفزيون، واكتفى الاخير بمذيع واحد لم يشارك في الاضراب [هل كان عمر الجزلي؟]. كما انضمت نقابة الدبلوماسيين للاضراب.

- انتشرت المظاهرات الشعبية العفوية في بعض المدن الاخرى [مثلاً عطبرة ومدني وبورتسودان]. واستمر الاضراب السياسي والعصيان المدني في بعضها الى ما بعد 6 أبريل [مثلاً في عطبرة وبورتسودان استمر ذلك حتى 9 أبريل].

- مر يوم الجمعة 5 أبريل هادئاً وكان التجمع النقابي يجهز لمسيرة القضاة والدبلوماسيين يوم السبت وكان عمر محمد الطيب، النائب الاول لرئيس الجمهورية ورئيس جهاز الامن يخطط لاضعاف المسيرة باغلاق الكباري وكانت قيادة الجيش في مشاورات مكثفة لتشكيل موقف موحد لا يقود لانقسامات بالجيش. وفي هذا اليوم ايضاً صرح النميري لصحيفة نيويورك تايمز قائلاً "انه لا توجد قوة تزحزحني عن موقعي وانا لازلت رئيس الجمهورية" [عبد اللطيف، 1985، ص 36]. ودعا الصادق المهدي في خطبة الجمعة بمسجد ودنوباوي الجيش للتدخل لصالح الشعب.

- تم تكوين قيادة نقابية وحزبية موحدة للانتفاضة في ليلة الجمعة 5 أبريل وتم التوقيع على ميثاق "تجمع القوى الوطنية لانقاذ الوطن" في منزل المحامي محمد سعيد عبداللطيف. وقع على الميثاق 3 أحزاب هي الامة والاتحادي والشيوعي و6 نقابات هي الاطباء والمحامين والصيارفة والمهندسين واساتذة جامعة الخرطوم وموظفي المصارف وموظفي التأمينات الاجتماعية.

- تدخل الجيش ضد نظام مايو وأعلن انتهاء الحقبة النميرية في التاسعة والنصف من صباح السبت 6 أبريل 1985 وذلك استباقاً لمسيرة القضاة والدبلوماسيين التي كان من المفترض ان تبدأ عند العاشرة صباحاً. وصلت طائرة النميري القادمة من واشنطون الى مطار القاهرة في الساعة 11 صباح السبت واخطر هناك بالتطورات الاخيرة ومكث في القاهرة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق