الثلاثاء، 19 نوفمبر 2013

ما بجيب سيرة الجنوب (3-3)

مدخل:
فيلم بروق الحنين للمخرج وجدي كامل الذي بث مساء الجمعة علي قناة الجزيرة اثار في الكثير من الشجن ذكريات ايام تقرير المصير و ما سميت الوحدة الجاذبة



بدعم و مساندة من الاخوة عبدالعظيم سليمان و الامين جعفر ابتدرنا حملة سميناها "وحدة السودان علينا" من اجل نشر و اساء مفاهيم الوحدة بين الشماليين و الجنوبين و قد كنا واحدة من ضمن العشرات من الحملات التي انطلقت من الفيس بوك ولكن نحن تقدمنا خطوات جيدة نوعا ما - تدوينة سابقة - المهم بعد مرور الشهر تلو الشهر اكتشفنا ان الوحدة قد فات اوانها و ان الانفصال لامحالة واقع فسارعنا باطلاق مبادرة "شباب السودان للتعايش السلمي" قلنا ان فات قطار الوحدة فلن يفوتنا قطار التعايش  و قد كانت مبادرة حقيقة علي ارض الواقع نفذت عدد من الفعاليات باستضافة كريمة من مركز المنار بالخرطوم 2 و قد كان هدفنا من المبادرة كما هو واضح من عنوانها عكس اوجه التعايش الثقافي و الاجتماعي بين السودانيين .- تدوينة سابقة- 

الحضور في أحدي ورش المبادرة

في تلك الايام اقيمت "مناظرة الوحدة و الانفصال" اقامتها المنظمة الوطنية للوحدة الطوعية المنظمة الوليدة التي يترأسها الاستاذ المعروف محجوب محمد صالح مؤسس صحيفة الايام ,التنظيم كان علي احسن ما يكون و عند الساعة الثامنه و خمس دقائق كانت كل مقاعد القاعة قد امتلاٌت و الطابق العلوي ايضاٌ و بمرور الزمن امتلأت حتي الممرات و امام المداخل. قدرتهم بحوالي 1500 شخص .. التغطية الاعلامية كانت واسعة معظم الاعلاميين و الاجهزة الاعلامية كانوا في الموعد.

ادار اللقاء  د.الطيب زين العابدين قدم المتحدثين اثنان علي كل جانب عن خيار الانفصال العميد (م)ساتي و عرفت لاحقاٌ انه من قبيلة الطيب مصطفي و هو رئيس ما يدعي بمنبر السلام العادل .و برفقته شخصية جنوبية هو فاروق جاتكوث ..الاثنين تحدثا عن خيار الانفصال وطبعاٌ الاول من خلفية اسلامية وبصفته انه حارب سابقاٌ في الجنوب و الثاني مسيحي متعصب ..الشئ اللافت لنظر كل المتابعين القبول و الترحيب الكبير جداٌ لفريق الانفصالييين ..الاول العميد معاش ساتي وجد تكبيرات و تهليل استمر طويلاٌ و بدأ ما يشبه مناداة اركان النقاش في الجامعات بتحرك بعض الهتاف من امكانهم و بالنسبة لفاروق جاتكوث فقد انشد الشباب الجنوبي الذي اتخذ من الجزء الايمن من القاعة مكاناٌ له نشيد طويل بالانجليزية و هم وقوف و قد تفاعل معهم عبر تحيتهم.

و من المفارقات ان دوافع جمهور الانفصاليين مختلفة ورغم ذلك تفاعل الجمهور في حديث الاثنين ساتي ثم في حديث جاتكوث. الفريق الثاني المدافعين عن خيار الوحدة كان بقيادة الامام الصادق المهدي وتومبي شخصية جنوبية الذي تحدث بالانجليزية.. الزمن الكان متاح لكل المتحدثين 30 دقيقة

اعتقد تمت المناظرة في جو ديمقراطي لن تعجب الكثيرين فكنا كثير ما نسمع تعليقات و هتافات كردود مباشرة علي حديث المتحدثين ,انتهي اللقاء حوالي العاشرة و النصف بتعقيب مختصر من عدد من قيادات الحركة الشعبية و المؤتمر الوطني .

اختتم حديثني عن كواليس المناظرة بأنه لو اقيم استفتاء علي من كانوا حضور في القاعة لرجحت كفة الانفصال بـنسبة 70%ا



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق